حيدر حب الله
182
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
عبد الله الخديجي ، ويونس بن ظبيان ، ومحمّد بن علي الصيرفي ، وعبد الله بن القاسم الحارثي ، ومحمد بن الحسن بن جمهور العمي ، وفارس بن حاتم « 1 » . بل لاحظ تعبير النجاشي في ترجمة محمد بن عبد الله بن مهران الكرخي ، حيث قال : « من أبناء الأعاجم ، غالٍ ، كذاب ، فاسد المذهب والحديث ، مشهور بذلك . له كتب ، منها : كتاب الممدوحين والمذمومين . . كتاب النوادر ، وهو أقرب كتبه إلى الحقّ ، والباقي تخليط . قاله ابن نوح » « 2 » . ممّا يشهد على أنّ التخليط هو ابتعاد الحديث والمرويّات عن الحقّ ، الظاهر هنا في سلامة المضمون . ولاحظ أيضاً تعبير النجاشي في ترجمة إسماعيل بن علي الخزاعي ، حيث قال : « كان مختلطاً يُعرف منه وينكر » « 3 » . فإنّه لو فسّر ( يعرف منه وينكر ) بسلامة مضمون مرويّاته وعدمها ، صار معنى الاختلاط متصلًا بنوعيّة مرويّاته من حيث المضمون . ويبقى : أ - عبارة ( ما كان فيها من غلوّ أو تخليط ) ، والواردة في مثل مستثنيات نوادر الحكمة ، فهذه العبارة كما تصلح للعطف التفسيري أو ما هو قريب من ذلك بعطف العام على الخاصّ ، فتكون شاهداً لنا هنا ، يمكن فرضها كاشفاً عن المغايرة التامّة ، خاصّة وأنّ الموارد المستثناة بعضُها لا يرجع إلى فساد المضمون ، بل يرجع إلى انقطاع السند أو الإرسال أو نحو ذلك ، فيشكل الأمر . ب - العبارة الواردة في ترجمة ابن بطّة كما تقدّم . ج - العبارة الواردة في ترجمة محمّد بن وهبان .
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 67 ، 164 ، 217 ، 226 ، 234 - 235 ، 251 ، 265 ، 266 - 267 ، 448 ؛ والطوسي ، الفهرست : 155 - 156 ، 220 ، 223 ؛ ورجال ابن الغضائري : 85 ؛ وانظر : رجال الكشي 1 : 179 . ( 2 ) رجال النجاشي : 350 . ( 3 ) المصدر نفسه : 32 .